| الأربعاء 25 . 06 . 2008
رجل في حياتي
شعاع
العبيدي
منذ اول اطلاله له..عرفت
بانه شخص مميز,سحره,جاذبيته,اناقته,وحتى طريقته بالكلام...كل شيء فيه
كان يختلف عما سواه,كل ذلك احاطني بسحرٍ لم اعهده من قبل,وأمانٍ كنت
افتقده منذ زمن.
سألت نفسي ذلك السؤال المعتاد...أتراه ينظرالي كما انظر اليه؟!!
اتراني اثرت فيه الاعجاب كما اثاره فيّ؟!!
أسئلة كثيرة كانت تدرو في مخيلتي..وتعجبت من حالي ....حاولت ان اشغل
نفسي باشياء كثيرة كانت تعج بالمكان ,ذهبت الى ركن الفن ,وأشغلت نفسي
بمتابعة الاعمال الفنية وما تحويه من الوان , محاولة فك رموزها
وتلاحمها , لكني ولاشعوريا كنت اصل الى نتيجة واحدة هي ذات العينين
اللتين كانتا تخرجان لي من بين الالوان وكانها جزٌ منها, وهي تلاحقني
اينما ذهبت!
تلك النظرات الجريئة,وتلك العينان لم ارى جرأة الا فيهما,
تقدم الى ناحيتي وهمس لي بأنه يود ملاقاتي,وبعيداً عن كل منطقٍ اعترف
به العقلاء...التقيته ذات مساء...فقد اصطحبني الى المقهى الذي اعتاد ان
يرتاده وأجلسني في الركن اللذي كان بجلس فيه دائما وحيداً متأملاً سحر
المكان ,الان يشاطرني بغبطة تلك الافكار التي كانت تجول في رأسه ...دون
ان يعبأ لاحدٍ من حولنا.
فقد تناسينا من كان حولنا من اناس كانوا يرتادون المقهى وشعر كلانا
بأننا الوحيدين في ذلك الكون الواسع الارجاء.
تبادلنا اطراف الحديث أكتشفت ان فيه الكثير مما احب.....نقاط
التقاء.......وحتى نقاط الخلاف أتفقنا عليها.
فقد كان صريحاً الى حدٍ بعيد,مع نفسه قبل ان يكون معي,ذهلت من كم
التفاهم الذي وصلنا اليه ....وحتى من دون الكلمات!
فقد كان انساناً لطالما بحثت عنه ..وشاءت الصدفة ان اجده في المكان
والزمان الغير ملائمين!
نعم لم يكن الوقت الامثل لكلينا فأن له من الامور ِ الكثير مما يشغله
وطموحاتٍ كبيرة غايته في الحياة تحقيقها.
الان اعيش معه الحياة بكل معناها ,في ايام قليلة ,اعرف كما يعرف هو
اننا لن نكون لبعض ولن نكون اكثر من اصدقاء .
رجعت من تجربتي هذه وفي جعبتي الكثير من الذكرى الجميلة والتي اعيش بوح
تفاصيلها كل ليلة ,يقاسمني هو الافكار بين حينٍ وآخر دون كلام! |