الاثنين 21 . 07 . 2008
|
عباوي: العراق
يستعيد عافيته وأبواب بغداد مفتوحة للأشقاء والأصدقاء |

القاهرة-
اصوات العراق / قال وكيل وزارة الخارجية
العراقي لبيد عباوي، الأحد، إن العراق يستعيد عافيته على الأصعدة كافة
وإن جهوده في مجال المصالحة الوطنية تحظى بدعم الأشقاء والأصدقاء،
منوها إلى أن الطريق أصبحت سالكة للعمل الدبلوماسي في بغداد بحرية
وأمان.
وأضاف عباوي للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق)، في ختام
الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المنعقد بمقر جامعة الدول
العربية في القاهرة بشأن الأزمة السودانية، أن"العراق يستعيد عافيته
بدرجات كبيرة جدا على المستوى السياسي والاقتصادي والمهني"، مشيرا إلى
أن جهوده في مجال المصالحة الوطنية، تحظى بدعم الدول الشقيقة والصديقة
فضلا عن الجامعة العربية، وأن 45 سفارة وبعثة تعمل في العراق الآن.
وبين أن "العديد من الدول التي كان لديها تحفظات بالتعامل مع العراق
بدأت بالتعاطي معه بانفتاح كبير"، مضيفا أن"العراق نجح بالانفتاح على
المستويين العربي والعالمي في المجالات السياسي والاقتصادي واستعاد
وضعه في محيطه الإقليمي والعربي كما في علاقاته الدولية".
وكانت جامعة الدول العربية قد عقدت، أمس السبت، اجتماعا طارئا لوزراء
الخارجية العرب لبحث تداعيات الأزمة السودانية بعد اتهام المحكمة
الجنائية الدولية الرئيس عمر البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد
الإنسانية والإبادة الجماعية في دارفور.
وفي هذا الشأن قال عباوي إن الاجتماع"خرج ببيان دعم للسودان"، مشيرا
إلى أن التجربة علمتنا أن المشاكل الداخلية تتفاقم عندما لا تحل من قبل
أهل البلد المعني ويفسح المجال للتدخل الخارجي." لافتا إلى أن عدم حل
المشاكل داخليا "يفسح المجال للتدخل الخارجي ولتفاقم المشكلة ويعقد
حلها".
وفي عودة للشأن العراقي قال وكيل وزارة الخارجية العراقية إن "الوضع
الأمني في العراق يتحسن بشكل ملحوظ"، مشيرا إلى أن الوفود التي زارت
العراق، قد لاحظت ذلك وعبرت عن ارتياحها لانفراج الوضع الأمني"،
واستدرك قائلا: "لا يمكن القول أن الوضع مستقر تماما إذ لا تزال هناك
حوادث خطف وتفجيرات، لكن الأوضاع تحسنت كثيرا مقارنة بالأشهر السابقة".
وعن استعداد الدول العربية إعادة فتح سفاراتها في العراق، قال
عباوي"هناك أكثر من 45 سفارة أو بعثة دبلوماسية تعمل في العراق الآن"،
وتساءل "ما المانع من عمل السفارات العربية في العراق إذن".
وأضاف أن العراق "جهز قوة أمنية مدربة تدريبا خاصا لحماية السفارات وأن
القوات العسكرية العراقية أصبحت الآن أكفاء من ذي قبل".
وأقر عباوي بحق بعض الدول التي لم يسمها بـ"الحصول على تطمينات أكثر"،
معربا عن "استعداد العراق تقديم التطمينات اللازمة لمثل هذه الدول".
وأكد إن "الطريق أصبحت سالكة للعمل الدبلوماسي في بغداد بحرية وأمان".
وفي مجال إعادة الاعمار في العراق قال عباوي إن الحكومة العراقية "تكثف
جهودها الآن في مجال الاستثمار"، موضحا أن"الميزانية العراقية التي
بدأت بـ 48 مليار دولار، أضيف لها ميزانية تكميلية بقيمة 21 مليار
دولار".
وأفاد أن"أكثر من نصف هذه الميزانية يذهب للاستثمار ما يعطي الحكومة
قدرة على النشاط الاقتصادي، والتركيز على التنمية والاعمار خاصة إذا تم
إقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي سيتيح للمحافظات فسحة اكبر
من النشاط الخاص على مستوى الاعمار".
ويشهد قانون مجالس المحافظات الذي يعد مكملاً لقانون المحافظات غير
المنتظمة بإقليم، الذي أقره مجلس النواب في شباط فبراير الماضي، خلافات
واسعة بين الكتل السياسية تعرقل إقراره.
ويحدد القانون بشكل كبير نوع نظام الحكم في العراق وشكله، إذ يمكن أن
يسفر تطبيقه بحسب نتائج الانتخابات عن إقامة ثلاثة أقاليم في البلاد
تمهيداً لتطبيق مشروع الفيدرالية الذي تنادي به بعض الكتل السياسية
وتعارضه أخرى مطلع السنة المقبلة.
ويعتمد مشروع القانون المطروح على مجلس النواب حاليا طريقة القائمة
المفتوحة التي تتيح للناخب اختيار أحد المرشحين من داخل القوائم
الانتخابية، إذ سيتبع نظام الصوت الواحد غير القابل للتحويل كما يسمح
القانون بالترشيح وفق نظام الترشيح الفردي.
وفي شأن آخر ذي صلة بنقاط الخلاف بين الحكومة العراقية والإدارة
الأمريكية بشأن الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد، أشار عباوي إلى أن
المباحثات لا تزال مستمرة، وهناك وجهات نظر لكل طرف، خاصة فيما يتعلق
بالقضايا الحساسة، كالقضايا الأمنية وآلية عمل القوات الأجنبية،
والسيادة والحصانات الأمنية".
وأضاف بغض النظر عن كل الملاحظات والتصريحات الإعلامية فان الطرفين
"يعملان بقناعة وإرادة للتوصل إلى اتفاق والمهم أن يضمن الاتفاق للعراق
القدرة على التحكم في السيادة أولا وبكيفية التعامل مع نتائج انسحاب
العراق من البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة ثانيا".
وكان العراق قد وضع تحت طائلة (البند السابع) من ميثاق الأمم المتحدة،
الذي يتيح استخدام القوة ضد أي دولة في العالم، حال تهديدها السلم
والأمن الدوليين، بعد قيام نظام الحكم السابق بغزو الكويت في العام
(1990)، وتشكيل تحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لإجباره على
الخروج منها.
وتجري حاليا مفاوضات بين العراق والولايات المتحدة لتحويل "إعلان
المبادئ" إلى اتفاقية يمكن التوقيع عليها في 31 تموز/ يوليو المقبل،
لتدخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/ يناير من العام المقبل.
وتحكم الاتفاقية تواجد القوات الأمريكية في العراق بعد عام 2008، إذ
يعتمد تواجدها حاليا على تفويض من الأمم المتحدة، يجدد عند نهاية كل
سنة بطلب من الحكومة العراقية.
وعن التنسيق مع الجامعة العربية بشأن موضوع المصالحة الوطنية، قال
عباوي "من وجهة نظرنا أن المصالحة الوطنية هي جهود تبذل من قبل الحكومة
العراقية والقوى السياسية والاجتماعية وحتى منظمات المجتمع المدني"،
وتابع أن الحكومة "تفتح باب الحوار وعقدت عدة مؤتمرات المصالحة في
بغداد".
وأشار إلى أن أي جهد داعم لجهود الحكومة العراقية سواء جاء من الجامعة
العربية أو المنظمات الدولية، هو جهد مشكور، لافتا إلى أن "التركيز في
موضوع المصالحة يقع على عاتق الحكومة العراقية".
 |