الصفحة الرئيسية

مـن نحـن

أدب و فـن

مواقـع

رياضـــــــة

 

  السبت 19 . 07 . 2008

نساء عراقيات يروين فصولا مؤلمة من مأساة المرأة في العراق

سيدات عراقيات يندبن أحد أقاربهن الذي قتل بأعمال العنف - أرشيف

راديو سوا -- كثيرة هي المصاعب التي تعاني منها الأرملة العراقية، ففضلا عن فقدان الحبيب والمعيل وما يسببه ذلك من ألم في نفوسهن فان لكل أرملة قصة مريعة مرت بها بعد أن أجبرتها الظروف على لعب دور لم تختر أن تؤديه بملء إرادتها.
أم عبد الله التي فقدت زوجها منذ أكثر من عام بعد أن قتل في موجة العنف الطائفي ما زالت تستذكر تلك الحادثة وترويها لـ "راديو سوا" بأسلوبها المؤلم قائلة: "عند عودة زوجي من أحد محال تصليح الموبايل اعترض طريقه عدد من المسلحين، ولأنهم لم يستطيعوا أخذه لمكان أخر قتلوه في السوق برصاصة في رأسه".
أما أم سلام التي تسكن منطقة الدورة جنوب بغداد منذ 18 عاما ففقدت زوجها وأبناءها الثلاثة في تفجير خرجت منه أم سلام بذكريات مؤلمة: "أبنائي خريجي جامعات لم يستطيعوا إيجاد عمل فابتاعوا فرناً، وفي أحد الأيام قتل ابن عمهم وهو في الفرن نتيجة القتال الطائفي الذي ساد الشارع العراقي وعندما ذهب زوجي وأبنائي لاستطلاع الأمر انفجر الفرن وقتلوا جميعهم".
التحدي الأكبر الذي يقف أمام الأرامل هو التعامل مع أولادهن وبخاصة من شهد من هؤلاء الأولاد مقتل والده أو أحد أقربائه أمام ناظريه ومن ثم احتمال سلوكه طريق العنف في المستقبل، حيث تقول إحداهن: "منذ أن شاهد ابني مقتل أبيه أمام عينيه وهو عنيف في التعامل فهو يضرب إخوته بصورة مستمرة".
وقالت أخرى: "حفيدي تأثر بمقتل أبيه وهو الآن يضرب أخته بصورة مستمرة، وهو يردد : كان يجب أن تموتي مع أبي".
دعاء، رغم صغر سنها، لكن المتاعب زارتها مبكراً بعد أن فقدت زوجها ولم يمضِ على زواجها إلا بضعة أشهر تقول لـ "راديو سوا": "بعد ثلاثة أشهر من زواجي قتل زوجي الذي ارتبطت به بقصة حب دامت عامين. اليوم أريد أن أفتح صفحة جديدة رغم الخوف الذي يعتريني من الصدمات التي مررت بها. ما أبحث عنه هو رجل لا يحمل صفة العناد، مثلما كان طبع زوجي المرحوم الذي نصحته بترك المنطقة خوفاً من قتله، لكنه رفض والنتيجة أنا أرملة".
وعن السبل الكفيلة بمعالجة معاناة الأرامل ممن يواجهن ظروفاً صعبة في التكيف مع المجتمع قالت رئيسة جمعية الأمل العراقية هناء أدور: "الحكومة العراقية هي المسؤولة عن إعادة تأهيلهم بإكمال التعليم أو تعليمهم حرفه ودفعهم للعمل في المصانع".
وتقدر عددا الأرامل في العراق وفق تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بثلاثة ملايين أرملة. تحصلوا نسبة قليل منهن على معونات حكومية تتراوح بين 40 الى 90 دولار شهرياً وهو ما لا يتناسب إطلاقاً مع غلاء الأسعار.
وتواجه الأخريات عراقيل وعوائق بيروقراطية حكومية شديد التعقيد تجعل أمر الحصول على مساعدة أشبه بالمستحيل.

راسلونا على العنوان التالي

mok_a2005@hotmail.com

 

 

 

 

يرجى ارسال مقالاتكم
على ملف وورد

 

 

إدارة الجريدة غير مسؤولة عن جميع الأخبار والمقالات والدراسات المنشورة في الموقع